يُؤْمَرُونَ [التحريم: 6] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يسترعيه الله رعية؛ يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» [1] .
9 -إنه ليس من أهلك:
إن بعض المربين - هدانا الله وإياهم - إذا ما انحرف أحد أهل بيته فأصبح محبًا للملاهي والمنكرات بادر بشراء تلك الأجهزة التي تعرض المحرمات والمنكرات من لاعبين، ولاعبات، وممثلين وممثلات، ومغنيين ومغنيات؛ وحجته في ذلك أن هذا الابن الفاسق إن لم يجد هذه الأشياء في بيته فسيجدها عند الجيران أو رفقائه الطالحين فيزداد بذلك انحرافه وضلاله، ونحن نقول لك أخي المربي: إن هذه حيلة شيطانة مريدة يهدف الشيطان من ورائها إلى إفساد الأسرة بأسرها عن طريق فتح الباب أمام هذه الأجهزة المدمرة التي تطرد الملائكة وترحب وتحتضن الشياطين. نعم عليك أيها المربي أن تعلم، أنك إذا بذلت ما في وسعك واجتهدت في جلب الهداية لأهل بيتك ثم انحرف أحد أفراد أسرتك فإياك إياك أن تعمد إلى السبل المحرمة لكي تبقى على هذا المنحرف في حياض بيتك، بل عليك أن تبحث عن وسائل أخرى للتأثير على هذا الولد لعل الله أن يهديه، مع إكثار الدعاء له بالهداية فإنه أقوى سبب بحول الله وقوته، وهذا هو هدي عباد الله الصالحين؛ كما قال تعالى: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}
(1) سبق تخريجه ص 30.