يد غيرك من الناس بإذن الله عز وجل كما قال تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] ، فقد يلتقي به أحد الصالحين في مكان ما فينصحه بموعظة تخالط شغاف قلبه، فتكون سببًا لهدايته بإذن الله عز وجل، وسواء حصل هذا أو ذاك، المهم أن لا تقدم الفرد الفاسد على باقي أفراد أسرتك الصالحين، ولو حصل - لا قدر الله - أن ضل جميع أفراد الأسرة ولم يبق إلا فرد واحد، فاحرص على هذا الفرد؛ لأنه من أهلك؛ أهل طاعة الله، وإياك أن تفسده بجلب المحرمات لإرضاء الآخرين.
وأخيرًا: اعلم أنه من الإجرام أن ترضي الناس بسخط الله تعالى، فجاهد نفسك في دفع هذه المنكرات وجلب الهداية إلى أهل بيتك وأنت موعود من الله بالنصر والتمكين، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .
10 -كن من المشفقين:
إن الله تعالى قد أوضح في كتابه العزيز صفة من أعظم صفات أهل الجنة؛ يتحلون بها في هذه الحياة الدنيا مع أهلهم وذويهم؛ مما كان سببًا بإذن الله عز وجل في نجاتهم من عذاب الله وغضبه؛ ذلك أنهم كانوا في هذه الدنيا من المشفقين الحذرين الوجلين المراقبين لله المعظمين لشعائره وحرماته كما قال تعالى: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ