الصفحة 49 من 52

خطر هذا الأمر وعظم جرم صاحبه - نسأل الله العافية والسلامة من ذلك - فهل مثل هذا المربي كان حقًا من المشفقين على أهل بيته؟ أو أنه كان من الذين اهتموا بدنيا أبنائهم ولم يهتموا بدينهم وبما سوف يلقونه ويتعرضون له من الفتن والبلايا والكفر والفجور؟ كلا والله الذي لا إله غيره إن هذا المربي وأمثاله هم من المفرطين المضيعين للأمانة التي سيسأله الله عنها يوم تبلى السرائر يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

11 -إياك والمجاملات:

إن بعض الآباء والأمهات هدانا الله وإياهم يكونون على استقامة وصلاح ولكنهم يعرضون أنفسهم أو أبناءهم للفساد مجاملة للآخرين وحياءً من الإنكار عليهم؛ فترى الواحد منهم يدع أبناءه يزورون الجيران والأقارب مثلًا الذين قد علم يقينًا وجود أجهزة الفساد في بيوتهم، أو علم أنهم على منهج خاطئ في أسلوب حياتهم عياذًا بالله من ذلك، ومع ذلك يجاملهم ويدع أبناءه يذهبون إليهم، فيعرضهم للفساد والعياذ بالله.

والأولاد مثل الإسفنج يتشربون كل ما يجدونه؛ فلربما أشربت قلوبهم حب هذه الأجهزة المدمرة، أو حب هذه المنكرات والمحرمات من غناء ومسلسلات وأفلام كرتون وما شابه ذلك من الضلالات، ولعله بل غالبًا ما يتمنى الواحد منهم وجود مثل هذه الأجهزة في منزله لما يراه فيها من الزخرفة والبهرجة البراقة الداعية إلى الفساد والإفساد، بل ولعله أن يطلبها صراحة من والديه، وهذا كله بسبب هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت