كل زيارة تتضمن فعل ما نهي عنه وترك ما أمر به فهي زيارة بدعية مثل قصد قبور بعض الأنبياء والصالحين للصلاة عندها أو الدعاء عندها. قال صاحب كتاب مجالس الأبرار أحمد الرومي الحنفي: (وأما الزيارة البدعية فهي زيارة القبور لأجل الصلاة عندها، والطواف بها، وتقبيلها، واستلامها، وتعفير الخدود عليها، وأخذ ترابها) [1] .
لا يجوز فعلها؛ لأن البدع لا يتقرب بها إلى الله تعالى. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» [2] أي مردود على صاحبه ولا يقبل منه.
المبحث الرابع: أنواع الزيارة البدعية:
1)منها ما هو بدعة فقط: ولم تصل إلى حد الشرك كزيارتها لدعاء الله تعالى عندها، أو الطواف عليها، وسؤال الله عندها من باب التبرك بهذا القبر لا من جهة سؤال صاحب القبر من دون الله، أو قراءة القرآن عندها لإيصال ثواب القراءة للميت، فهذه من البدع التي قد تكون من كبائر الذنوب التي يخشى على صاحبها أن يقع في الشرك.
(1) ص 59.
(2) رواه البخاري في كتاب الصلح، (5) باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود 2/ 959 (2550) ، ومسلم في كتاب الأقضية (8) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور 2/ 1343 (1718) .