الفصل الأول
حكم زيارة قبور الكفَّار
زيارة القبور جائزة، ويدخل في ذلك قبور الكفار، فقد أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في زيارتها بعد النهي، وعلل ذلك بأنها تذكر الموت والدار الآخرة. ومن الأدلة على جواز زيارة قبور الكفار ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي» [1] . وعندما تكون الزيارة لقبور الكفار فلا يفعل الزائر ما يفعله بقبور المسلمين، فلا يسلم عليهم، ولا يدعو لهم بالرحمة والمغفرة، بل يبشرهم بالنَّار.
(1) رواه مسلم في كتاب الجنائز (36) باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه في زيارة قبر أمه 2/ 671 (976) ، وأبو داود في كتاب الجنائز (81) باب في زيارة القبور 3/ 557 (3234) ، وأحمد في مسنده 2/ 441، والنسائي في كتاب الجنائز، (101) باب زيارة قبر المشرك 4/ 395 (2033) .