تعالى أعلم.
1)أما استدلالهم بحديث أم عطية - رضي الله عنها - من قولها [ولم يعزم علينا] فالجواب عنه ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي: (قد يكون مرادها لم يؤكد النهي، وهذا لا ينفي التحريم، وقد تكون هي ظنت أنه ليس بنهي تحريم، والحجة في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا في ظن غيره) [1] .
2)أما حديث بريدة - رضي الله عنه - فإن الصيغة في هذا الحديث خطاب للذكور ولا يدخل النساء في ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن قوله - صلى الله عليه وسلم - «فزوروها» صيغة تذكير، وصيغة التذكير إنما تتناول الرجال بالوضع، وقد تتناول النساء على سبيل التغليب لكن فيه قولان: قيل إنه يحتاج إلى دليل مفصل، وحينئذ فيحتاج تناول ذلك النساء إلى دليل مفصل. وقيل إنه يحمل ذلك عند الإطلاق، وعلى هذا فيكون دخول النساء بطريق العموم الضعيف، والعام لا يعارض الأدلة الخاصة المستفيضة في نهي النساء. وأيضا لو كان النساء داخلات في الخطاب لاستحب لهن زيارة القبور» [2] .
(2) الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (24/ 344) .