الفصل الثاني
الزيارة الشركية
المبحث الأول: تعريف الشرك في اللغة والشرع
الشرك في اللغة:
الشرك لغة: الكفر، تقول أشرك بالله إذا كفر به، وأشرك بالله إذا جعل له شريكا، والشريك هو الذي يدخل مع الآخر ويخالطه في أمر ما، ومنه الشركة وهي مخالطة الشريكين في أمرٍ ما [1] .
الشرك اصطلاحا: هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته أو ألوهيته. وغالبا ما يقع الشرك في توحيد الألوهية بأن يصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله كالذَّبح والنَّذر والخوف والرجاء ونحو ذلك.
أنواع الشرك: الشرك نوعان:
1)شرك أكبر.
2)شرك أصغر.
الشرك الأكبر: وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله كدعاء غير الله، والتقرب بالذبح، والنذر لغير الله من أهل القبور والجن ونحو ذلك. وهذا النوع من الشرك صاحبه إذا مات ولم يتب فهو مخلَّد في النار. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [2] . وقال تعالى:
(1) العين للخليل بن أحمد الفراهيدي 5/ 293، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 2/ 466، لسان العرب 10/ 449، 450، المصباح المنير ص 162.
(2) سورة النساء الآية: 48.