هو الذهاب إلى القبور واعتقاد أن أصحابها ينفعون الأحياء بدفع البلاء عنهم أو يضرونهم بإيقاع المصائب لهم أو طلب المدد والولد والرزق. قال تعالى: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [1] .
لا يجوز القيام بها ولا اعتقاد شيء مما تقدم ذكره ولا تصديقه؛ لأن ذلك كله شرك بالله عز وجل.
المبحث الرابع: الفرق بين الزيارة الشركية والزيارة البدعية:
الزيارة الشركية تهدم التوحيد من أساسه وتقتلعه من جذوره من قلب العبد إذا كان شركًا أكبر، وهذه هي الجاهلية بعينها. أما الزيارة البدعية فهي بلا شك أخف من الشركية؛ لأن البدعية قد تكون زيارة لأجل دعاء الله عند قبر هذا الرجل الصالح، أو قراءة للقرآن، أو زيارة في أوقات مخصصة معينة وأزمنة فاضلة وإن كانت الزيارة البدعية قد تجر صاحبها إلى عمل أمور شركية؛ لأن الشيطان حريص على إغواء بني آدم وإيصاله إلى الشرك بالله تعالى.
المبحث الخامس: من صور الزيارة الشركية:
1 -زيارة قبر الرجل الصالح وظنهم أنهم ببركته يرزقون وينصرون كما يقولون السيدة نفيسة خفيرة مصر والقاهرة، وفلان وفلان خفراء دمشق أو غيرها، وفلان خفير حرَّان، وفلان وفلان خفراء بغداد
(1) سورة فاطر الآية: 14.