فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 47

الفصل الثاني

حكم الزيارة والحكمة من مشروعيتها

حكم الزيارة: تسن زيارة القبور للذكور بلا شد رحل حكاه الإمام النووي إجماعا وكذا حكاه الموفق وغيره [1] . فقد قال النووي عند التعليق على حديث النهي عن زيارة القبور: (وهو صريح في نسخ نهي الرجال عن زيارتها وأجمعوا على أن زيارتها سنة لهم» [2] . وقال الموفق:(لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في إباحة زيارة الرجل للقبور) [3] .

الحكمة من مشروعية زيارة القبور:

(1) الاتعاظ وأخذ العبرة وتذكر الموت والآخرة كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: «فزُورُوا القُبُورَ فإنَّها تُذَكِّرُ المَوْتَ» [4] ، وحديث بُرَيدةَ - رضي الله عنه: «فَزُورُوهَا فإنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ» [5] .

(2) الاحتساب للأجر والمثوبة من الله تعالى في الزيارة.

(3) نفع الميت والإحسان إليه بالسلام عليه والدعاء والاستغفار له؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يزور قبور أصحابه للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار لهم وهذه الزيارة التي سنها لأمته وشرعها لهم. قال ابن القيم: (وكان هديه أن يقول ويفعل عند زيارتها من جنس ما يقوله عند الصلاة للميت من الدعاء والترحم والاستغفار، فأبى المشركون إلا

(1) حاشية الروض المربع لابن قاسم ص 30.

(2) صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 51.

(3) المغني 3/ 517.

(4) انظر تخريجه في ص 32.

(5) انظر تخريجه في ص 12 الآتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت