قالوا: إن النَّاهي عن زيارة أو السفر لزيارة القبور أي قبور الأنبياء وغيرهم فقد جاهر الأنبياء بالعداوة وأظهر لهم العناد.
الجواب: أن هذا القول غير مسلم لكم، فإن الزيارة التي جاءت بها الشريعة ليست من هذا النوع.
أنهم احتجوا بالأحاديث والآثار التي يروونها.
الجواب: أن جميع الأحاديث الواردة في شد الرحال لزيارة القبور إما موضوعة أو ضعيفة لا يحتج بها، وإليك شيء منها:
1 - «من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني» . هذا حديث موضوع قاله الحافظ الذهبي في الميزان [1] ، وكذلك قال الصنعاني والزركشي وابن الجوزي كما ذكره الشوكاني [2] .
2 - «مَن زَارَني وزَارَ أَبِي إبراهيم في عامٍ واحدٍ دَخَلَ الجَنَّةَ» حديث موضوع. قال الزركشي في اللآلئ المنثورة: (قال بعض الحفاظ هو موضوع، ولم يروه أحد من أهل العلم بالحديث) . وكذا قال النووي: (هو موضوع، لا أصل له) . وأورده السيوطي في ذيل الأحاديث الموضوعة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية والنووي إنه موضوع لا أصل لها وأقره الشوكاني [3] .
(2) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص 118، سلسلة الأحاديث الضعيفة الموضوعة (للألباني رحمه الله تعالى ص 61) .
(3) سلسلة الأحاديث الضعيف الموضوعة للألباني رحمه الله ص 61.