[توفي عبد الرحمن بن أبي بكر الحُبْشي[1] فحُمِل إلى مكة فدُفن فيها، فلما قدمت عائشة - رضي الله عنها - أتَتْ قَبْر أخيها عبد الرحمن] [2] .
3 -وحديث عائشة أيضا وفيه قالت: كيف أقول لهم يا رسول الله قال: «قولي السَّلام على أَهْلِ الدِّيار مِنَ المؤْمنين والمُسْلِمين، ويَرْحَمُ اللهُ المُسْتَقْدِمِين منَّا والمُسْتَاخِرِين، وإنَّا إن شاء الله بِكُمْ لاحِقُونَ» [3] .
4 -وحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر فقال: «اتَّق الله وَاصْبِرِي. قالت: إِلَيْكَ عَنِّي فإنك لم تُصَبْ بمُصِيبَتِي ولم تَعْرِفْهُ. فقيل لها: إِنه النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -. فأتت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بَوابين فقالت: لم أعرفك فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى» [4] .
القول الثالث: أن زيارتهن محرمة، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنفية، ورواية عند الإمام أحمد. وإليه ذهب أكثر أهل العلم. واستدلوا بما يلي:
(1) الحبشي: مكان بينه وبين مكة 12 ميلا.
(2) رواه الترمذي في كتاب الجنائز، (60) باب ما جاء من الرخصة في زيارة القبور 3/ 371 (1055) .
(3) رواه مسلم في كتاب الجنائز، (35) باب ما يقال عند دخول القبر والدعاء لأهلها 2/ 669 - 671 (974) ، وأحمد في مسنده 6/ 221.
(4) رواه البخاري في كتاب الجنائز (31) باب زيارة القبور 1/ 430، 431 (1223) ، ومسلم في كتاب الجنائز (8) باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى 2/ 637 (926) .