الصف الأول قدم له الدعوة للحضور مبكرًا، فإذا بمشعل الهداية في زمن الظلام لا يأتي إلا متأخرًا، تفوته تكبيرة الإحرام، بل وربما نام القدوة، واستغرق النوم، ولم يسمع أذانًا، ولم يذهب للصلاة.
أيها العقلاء:
مع زحمة الأشغال وكثرة الارتباطات، يهمل جانب العبادة. نحن لا نلومك؛ لأنك استغرقت في الدعوة ودخلت غمارها، وغصت في جوفها؛ لتبحث عن اللؤلؤ المكنون، فتخرجه للوجود، ولكن ربما أخرجت اللؤلؤ، ونسيت حظ الغواص، نسيت أسباب الخلاص، نسيت أن العبادة هي هواء الغواص، فإذا نقص الهواء؛ غرق الغواص في البحر، واحتوشته الحيتان.
يا شعلة الخير:
القلب يتقبل والحال يتبدل، لابد له من مرساة يرسو بها تُمسِك السفينة عند هدوء الليل، وبداية العاصفة، أفلتت منه السفينة؛ لتصطدم بالصخور، فتتحطم قبل وصول رحلتها، وبلوغ مناها، ومن لم يحمل مجدافًا قد صنعه في الليل، ليستعين به في النهار؛ لم يصل لمناه.
أيها الأحباب:
سعادة الدنيا وبهجتها. استمع إليها يقول أبو سليمان الداراني: بينما أنا ساجد، إذ ذهب بي النوم، فإذا بالحوراء قد ركلتني برجلها فقالت: يا حبيبي ... أترقد عيناك والملك يقظان. ينظر إلى المتهجدين