فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 43

إن الإقبال على الطعام بشَرَه زائد يجعل الأغذية عند النهمين المسرفين هدفًا وغاية، يبذلون من أجلها الأموال الباهظة، ويمضون في سبيلها الأوقات الطويلة في الأسواق؛ ليشتروا ألوان الطعام والشراب.

وهؤلاء الذين جعلوا همهم بطونهم، وأهدافهم ملذاتهم وشهواتهم، يضنُّون بأموالهم عن مساعدة بائس أو إعانة فقير، فنتج عن ذلك بطون جائعة وأموال ضائعة.

إن الإسراف والتبذير والترف والمباهاة سلوكيات استهلاكية خاطئة وخطيرة، دخلت - مع الأسف - حياة الناس وشملت معظم جوانب الحياة؛ فهناك التنوع الرهيب في الأطعمة والأشربة والحلوى في الدعوات العامة والمناسبات وولائم الأعراس، وهناك الموائد المفتوحة، وهناك الولائم المخصصة في حالات الوفاة والمآتم، فيا عجبًا من مجتمع يُقيم الأفراح والولائم، والمجتمعات المسلمة تعاني من الأحزان والمآتم.

وقديمًا قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كلمته المشهورة: «ما جاع فقير إلا بما تمتع به غني» !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت