إن الإنسان المدمن للشراء والاستهلاك لا يعدو كونه فأرًا لتجارب المصانع التجارية ذات الأهداف الاقتصادية البحتة بكل المعايير؛ حيث تتسابق المصانع لتسويق منتجاتها وإغراء المستهلكين لشرائها وتملكها، غير آبهين بالأضرار الصحية أو الاجتماعية أو الاقتصادية التي قد تسببها بعض تلك السلع!!
للأسف، فقد أصبحت المصانع تنتج آلاف السلع الكرتونية التي لا يتجاوز عمرها الافتراضي بضع سنوات قليلة، مما يجعلها لا تعدو كونها قبرًا متناقلًا يدفع ثمنه الفرد برضا تام، ومن يبقى على قيد الحياة، فإنه - بلا شك - سوف يقوم بإصلاح ذلك القبر المتنقل بكل مدخراته أو جزءًا كبيرًا منها؛ فهناك السموم المزخرفة خارجيًا، المليئة بالكيماويات والمواد الحافظة والملونة والمسرطنة داخليًا!!