«كُفَّ عنا جُشاءك؛ فإن أطول الناس جوعًا يوم القيامة أكثرهم شبعًا في الدنيا» . وفي هذا عبرة لأولئك المتخمين الذين يملؤون بطونهم بكل ما لذ وطاب، وما تركوا لآخرتهم شيئًا.
وقد ورد أنه - عليه السلام - رأى رجلًا عظيم البطن فأومأ إليه وقال له: «لو كان هذا في غير هذا؛ لكان خيرًا لك» .
في الحديث إشارة إلى أن المسلم ينبغي أن تكون نهمته في الطاعة وطلب العلم، وليس في الأكل والملذات.
وفي هذا درس لأصحاب «الكروش» ؛ إذ ورد عن الشافعي رحمه الله قوله: «ما أفلح سمين قطُّ» . لماذا؟ لأن همه وتفكيره غالبًا ما يكون متجهًا لبطنه!
ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قوله: «إياكم والبطنة؛ فإنها مكسلة عن الصلاة، مؤذية للجسم، وعليكم بالقصد في قوتكم؛ فإنه أبعد عن الأشر، وأصح للبدن، وأقوى على العبادة، وإن امرءًا لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه» .
وورد عن لقمان الحكيم قوله لابنه: «يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة» .