لا شك أن للمال سحرًا وجاذبية قوية في نفوس البشر تجعلهم ينشدون إليه ويسيرون باتجاهه؛ متصورين أن المال سيحقق لهم كل طموحاتهم، وهذا التصور يعد أحد أسباب نشوء العقلية الاستهلاكية.
فقد انتشرت العقلية الاستهلاكية لدى أفراد المجتمعات المعاصرة نتيجة حالة الترف التي يعيشها بعض الأفراد، أو نتيجة استيراد التقنية التي شجعت في الإنسان الميل للراحة والاستسلام للحياة المرفهة الناعمة.
إن أكثر ما يشغل العقلية الاستهلاكية هو توفير الاحتياجات المادية، واقتناء كل ما يستجد عرضه في الأسواق وعلى صفحات الإعلانات والجرائد اليومية؛ كما أنها لا تكترث بإتلاف أورمي الزائد عن حاجتها.
كيف لا؟! ولمَ لا؟! وقد وفرت لها وسائل الرفاهية والنعيم وأنواع الطيبات والملذات وأصناف السلع الاستهلاكية!!.