بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:
فإن هناك سلوكيات اقتصادية بدأت في الظهور والانتشار في المجتمعات المعاصرة تمثل عبئًا اقتصاديًا, لها آثار ضارة على الاقتصاد الأسري، وكذا الاقتصاد الوطني, فضلًا عن اقتصاد المجتمعات والدول.
وتُعدُّ سلوكيات التخمة وإدمان الشراء والاستهلاك الشَّرِه وهَوَس التسوق والإسراف والترف والتبذير أمثلة نموذجية لتلك السلوكيات الاقتصادية.
وقد ساعد على انتشار تلك السلوكيات والعادات عوامل عديدة، أهمها إغراق السوق بصنوف الكماليات والإعلان عنها بطريقة مثيرة، وكذا انخفاض الوعي الاستهلاكي لدى معظم أفراد المجتمع، وعدم توجيه الناس بشكل مباشر.
إن الإدمان للشراء لا يقل خطرًا ودمارًا نفسيًا عن خطر الإدمان للكحول والمخدرات.
جاء في بعض التحقيقات الصحفية: أحدهم يقول: أنزل إلى السوق وليس لدي نية للشراء, فخطرت على بالي أشياء فاشتريتها. وآخر يقول: إننا نستسلم للإغراء، فنشتري ما لا نحتاج إليه, وثالث يقول: دائمًا أشتري أشياء زائدة عن حاجتي, وإحداهن تقول: إن السبب الرئيس الذي يكون