وراء دفع النساء إلى الإفراط في إنفاق المال هو السعي الدائم منهن من أجل الحصول على إحساسهن بالرضا.
وللأسف، فلقد باتت حمُّى الشراء والتسوق تستشري كثيرًا؛ لأن ضغوط الشراء الدعائية والتسابق من أجل رفع مستوى المعيشة وتسهيلات البيع وأسلوب العرض تتحكم في الإنسان، وقد أوقعت بأسر كثيرة في شباك الهوس.
إن ظاهرة حمى الشراء، ظاهرة انتشرت بين الناس أفرادًا وأسرًا ومجتمعات ودولًا وعوالم.
ظاهرة اخترقت حواجز العرف والعادة، ودمرت قواعد العقل والقيم، وأجهزت على ما تبقى من الأهداف الشريفة والغايات النبيلة.
ظاهرة فريدة من نوعها، ذات ارتباطات قوية مع أخواتها: النهم الاستهلاكي، وهوس التسوق، وإدمان الإنفاق.
ظاهرة تنخر في جسد الأمة، وتهدم كيانها باستمرار من قديم الزمن وإلى الآن.
كيف لا وهي:
تحمل في ذاتها وكيانها معاول الإسراف، وأسلحة التبذير، وقوى الترف.
فإلى مباحث الظاهرة ...
المؤلف
د. زيد بن محمد الرماني
ص. ب: 33662 - الرياض 11458