ويقول جل شأنه في شأن أموال الوليد بن المغيرة: {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} [الهمزة: 3] : في الآية إشارة إلى أن الخلود في الدنيا لا ينال بشيء من أسباب الدنيا، حتى ولو كان بالأموال الوفيرة والكنوز الثمينة، وفي هذا عظة لأصحاب العقارات والضياع والأموال والكانزين بصفة خاصة.
يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المؤمن يأكل في معى واحدٍ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» [رواه البخاري] .
في الحديث إشارة إلى أن المسلم تكفيه لقيمات يقمن صلبه، كما ورد في الحديث الآخر؛ أما الكافر فإنه مهما أكل وشرب وتلذذ، فلن يشعر بلذةٍ أو طعم لذلك، وفي هذا دلالة على فضيلة الاعتدال والتوسط دون شَرَه أو نَهَم.
ويقول عليه الصلاة والسلام: «ما ملأ ابن آدم وعاءً قطُّ شرًا من بطنه، يكفي لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلًا فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» .
وفي الحديث إشارة إلى الآداب المستحبة عند الأكل والشرب؛ وهي ثلاثة: حق الطعام باعتدال، وحق الشراب للحاجة، وحق النفس، ولذا فقد ورد أن أبا جحيفة - رضي الله عنه - تجشَّأ- صوت يخرج من المعدة عند امتلائها- عند رسول الله - عليه السلام - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: