فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 164

وبالنسبة للسؤال السادس الذي يدور حول مدى تيسير دور المسنين لنزلائها لأداء العبادة، فقد تباينت نسب استجاباتهم في هذا المجال، حيث ارتفعت في الفقرتين 38، 39، حيث تنصان على: (مساعدة المسنين على إتمام الطهارة، وملائمة الأماكن المعدة للطهارة) ، حيث بلغت على التوالي 92%، 98%، فيعتبر هذا استكمالا لاهتمام القائمين على هذه الدور بنزلائها، وتوفير المرافق والأماكن المريحة والتي تلبي احتياجاتهم، والتي في مقدمتها الطهارة والنظافة.

وأما تدني نسب استجابات المسنين على بعض فقرات هذا المجال، فيعود إلى أن فقدان غالبية النزلاء لذاكرتهم يحول دون استطاعتهم أداء العبادات بشكل مقبول، كما أن ضعف البقية من هذه الفئة يقلل من مدى استطاعتهم وتمكنهم من ذلك. كما أن نسبة النصارى العالية من النزلاء يقلل من نسبة الاستجابات على هذا المجال. وقد يكون من أسباب تدني هذه النسب عدم الاهتمام الكافي من قبل المسؤولين في دور المسنين بالعبادة والأمور الدينية.

وبنظرة فاحصة للأوزان النسبية لمجالات الاستبانة ككل، يلاحظ ارتفاع نسب خدمات النظافة ومعاملة المسؤولين والخدمات الصحية، وهذا يشير إلى عناية المسؤولين عن دور المسنين وحرصهم على توفير وسائل الراحة والرضا لهذه الفئة من الناس، كي يشعروا أن دار المسنين بديل مناسب عن البيت، وأن المسؤولين بديل للأهل والولد. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يحرص هؤلاء المسؤولون على تقديم ما يليق بكرامة كبار السن من الاحترام والتقدير الذي حرموه.

ولكن بالمقابل، ورغم تقدير هؤلاء النزلاء لخدمات وجهود القائمين على دور المسنين، فإن ذلك لم يجعل هذه الدور بديلا لهم عن البيت، مع توقع أن بعض هؤلاء قد اضطروا إلى اللجوء إلى هذا الخيار، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت