فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 164

وقد جاءت الشريعة الإسلامية السمحة بتحريم الاختلاط والتحذير منه أشد التحذير، وذلك لأن الانجذاب بين الجنسين وارد في أي وضع من الأوضاع، ومهما حاول الرجل والمرأة إنكار ذلك فلا يستطيعون.

حتى وإن حصّن الإنسان نفسه فإنه لا يأمن حبائل الشيطان، ولو أمن من وسوسة الشيطان لقوة إيمان أو لضعف شهوة فإنه لا يأمن الطرف الآخر أن يُفتن به.

وقد أثبت الواقع أن الاختلاط ثمراته وخيمة على الأفراد والمجتمعات والأسر، وأنه لا يجر إلا الويلات والدمار على المجتمع، لذا كان تحذير الإسلام منه شديدا (1) .

وقد جاءت الأدلة تحذر من فتنة النساء بشكل عام، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" (2) .

وقال عليه الصلاة والسلام:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" (3) .

كما وضح القرآن أن الأصل في المرأة أن تبقى في بيتها، كما قال سبحانه:"وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى" (4) .

كما حذرنا الإسلام أشد التحذير من الاختلاط بالنساء والدخول عليهن، فقال صلى الله عليه وسلم:"إياكم والدخول على النساء، قالوا يا رسول الله: أرأيت الحمو (5) ؟ قال: الحمو الموت" (6) .

كما بين النبي صلى الله عليه وسلم زيف الذين يدعون الزمالة في العمل، أو أن الإنسان الأمين يؤتمن على النساء ولا بأس بالاختلاط معه، فقال صلى الله عليه وسلم موضحا حقيقة الإنسان:"لا يخلون رجل"

ـــــــــــــــــــــ

(1) موقع الإسلام سؤال وجواب

(2) رواه مسلم، حديث رقم: 2742.

(3) رواه البخاري، حديث رقم: 5096، ومسلم، حديث رقم: 2740.

(4) سورة الأحزاب، آية: 33.

(5) الحمو: أخ الزوج أو قريبه. ... يُنظر: النووي، شرح صحيح مسلم، ج 14/ص 152.

(6) رواه البخاري، حديث رقم: 5232، ومسلم، حديث رقم: 2172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت