بكافة مستوياته سواء بين المسنين أنفسهم، أو بين المسنين والعاملين لغير ضرورة، أو بين العاملين أنفسهم، مما لا تقره الشريعة الإسلامية، بل ترفضه وتحرمه.
وما قد يتعذر به البعض من كون المسنين لا شهوة لديهم، لكبر سنهم، وضعف بنيتهم، فهذا مما ردته الأدلة السابقة، عندما حظر النبي صلى الله ليه وسلم الاختلاط حتى في المساجد في أطهر البقاع، وكذا يرده الواقع وحال الإنسان.
ولا شك أن الكبير يضعف ولكن يبقى التفكير عنده في الشهوة قويا، وبعض المسنين يتزوج بعد الثمانين وينجب أولادا، وهذا ما نسمع به، بل ونعرفه.
فإن دل هذا على شيء فإنما يدل على بقاء الشهوة لفترات طويلة من العمر، فلا بد من حظر هذه الظاهرة، كما أن على القائمين على دور المسنين أن يتكفلوا بذلك، وإن كان أكثرهم من النصارى والله المستعان.
وقد أخبرت الباحث إحدى المسؤولات النصرانيات عن دار للمسنين، عندما وجه لها سؤالا: هل تسمحون لشيخ أن يعطي درسا دينيا في دار المسنين؟
فأجابت: سمحت مرة واحدة وقمت بطرد الشيخ عندما أمر النساء أن يتحجبن، وقال للنصرانيات: أدخلن في الإسلام قبل أن تمتن وتدخلن النار، فما كان من المسؤولة إلا أن طردت الشيخ وقالت له: لا تعد مرة أخرى، فكانت هذه هي المرة الوحيدة.