فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 164

المطلب الثالث: النظر إلى عورة المسنين للضرورة

وقد لاحظ الباحث في دور المسنين، النظر على عورات المسنين، سواء كان من المسنين أنفسهم، أو من العاملين وبدون تورع، عدا عن كون الكثير من المسنات يطلقن العنان لعوراتهن بدون خجل.

وقد جاءت الشريعة السمحة بتحريم النظر إلى العورات بشكل عام، والأدلة على ذلك كثيرة منها (1) :

وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على جرهد الأسلمي (2) ، وهو كاشف عن فخذه، فقال:"أما علمت أن الفخذ عورة" (3) . بمعنى غط فخذك فلا يجوز النظر إليها.

وكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة" (4) .

ولكن قد يضطر العامل في دور المسنين للنظر إلى عورة المسن، فما هو الحكم في ذلك:

قبل بيان الحكم في هذه المسألة لا بد ولو بإيجاز من بيان حد العورة، عند الرجل والمرأة.

الفرع الأول: عورة الرجل أمام الرجل، وأمام المرأة

اختلف أهل العلم في حد عورة الرجل أمام الرجل، على النحو الآتي:

فقال الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة (5) : العورة من السرة إلى الركبة.

ـــــــــــــــــــ

(1) ابن قدامة، المغني والشرح الكبير، ج 2/ص 154 وما بعدها.

الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 5/ص 182، دار الفكر، بيروت، لبنان، ط 1، 1417 هـ.

(2) هو الصحابي الجليل جرهد بن خويلد بن بجرة الأسلمي، يكنى أبو عبد الرحمن، كان من أهل الصفة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث أشهرها حديث: الفخذ عورة، شهد الحديبية، ومات بالمدينة في آخر خلافة يزيد.

ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، ج 1/ص 348.

(3) رواه أبو داود: حديث رقم: 4014، والترمذي، حديث رقم: 2798، وقال: حديث حسن.

(4) رواه مسلم، حديث رقم: 338.

(5) الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 5/ص 185 وما بعدها.

النووي، يحيى بن شرف، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 1/ص 292 وما بعدها، المكتبة التجارية، مكة المكرمة، بالاشتراك مع دار الفكر، دمشق، سورية.

ابن قدامة، المغني والشرح الكبير، ج 2/ص 154 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت