الرحمة والسعة فيه.
56 -تربي أطفالها بنفسها .. لا تتركهم للخدم .. أو للمدرسة .. أو الشارع .. أو ليدٍ غير يدها .. لأن ذلك جزء من مهمتها .. فهي القادرة دون غيرها على تربية أطفالها تربية جسدية .. وعقلية .. ونفسية مستقيمة .. هي القادرة على أن تفي بحاجاتهم .. الوجدانية .. والعاطفية .. التي لا يمكن إشباعها إلا في جو تحيطه بحنانها .. وعطفها .. وأن نشأة أطفالها على أيدي الغير مهما كانوا سيترتب عليه اضطرابات عاطفية .. لها أبعد الأثر في تكوين شخصياتهم .. أما الوالدان .. فستنزع منهما عواطف الأبوة والأمومة .. مما يجعل علاقتهما بعضهما ببعض .. تقتصر على حد الشهوة .. والجسد.
57 -أثبتت للجميع أن المرأة التي تخاف الله تعالى .. وتتقيه .. وترجو الثواب منه سبحانه لا من أحد غيره .. تستطيع أن تنشيء للمجتمع أبناء صالحين لم تلدهم هي .. مسحت من رأسها تلك الصورة المشوهة لزوجة الأب .. أخلصت في خدمتها لأبناء زوجها .. واعتبرته باب خير فتحه الله تعالى لها لتحصل على أرفع الدرجات .. {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} .. راعت نفسياتهم .. وقدَّرت موقفهم .. وبعدهم عن والدتهم .. فكانت حكيمة صبورة .. ودودة .. استطاعت أن تكسبهم إلى جانبها .. وأن تزرع محبتها في نفوسهم .. تهتم بهم .. تظل معاملتها ثابتة .. لا تتغير أبدًا وإن أنجبت هي أطفالًا .. لأن مبدأها العمل الخالص لوجه الله تعالى .. وضعت نفسها في نفس الظروف .. وتخيلت نفسها في نفس الموقف .. فأين سيذهب أطفالها .. ؟ من سيربيهم .. ؟ إنها امرأة أخرى .. وَمَا