فطرتها .. وما هو فوق طاقتها .. {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} .. فتطمئن بذلك نفسها .. ويهدأ بالها .. وتقر عينها .. ما دامت تبذل الجهد .. وما في وسعها .. وطاقتها ..
11 -بما أن رسالتها في الحياة هي الأمومة .. والتربية .. تربية الأبناء على ما يحبه الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .. فإنها قبل أن تبحث عن أساليب لتربية أبنائها .. وتحتار في ذلك .. تبدأ بنفسها .. وتجاهدها .. وتؤدبها بالأدب النبوي الرفيع .. تزينها بالأخلاق الربانية .. لأنها إن نجحت في ذلك .. استطاعت أن تربي أمة كاملة .. وجيلًا فريدًا .. ولن تحتاج عندها لأي نظرية مستوردة لتربية أبنائها .. بل تترجم بالعمل في واقع حياتها .. تكون هي القدوة لهم في كل شيء .. فالأطفال على هوى أهليهم .. يحبون ويكرهون مثلهم .. لا يعرفون غير مقياس أمهم .. إذ هي في حياتهم كل شيء ..
12 -موقفها من وسائل الإعلام التي تنحرف عن رسالتها ... وتدمر نفسية المجتمع ببطء .. هو الذي يحدد مدى تأثر طفلها بالأشياء التي يراها .. أو يقرؤها .. إنها تدقق .. وتميز .. بين ما يمكن أن يراه أطفالها .. وبين ما يجب أن يمنعوا من رؤيته .. تدرك أن احتقارها لكل ما فيه ضرر على نفسية وعقلية أطفالها .. سينقل هذا الاحتقار .. بحيث يصبح موقفًا لأبنائها وبناتها .. من هذه الأشياء .. فيتعالون بدورهم عن مشاهدة ما لا يرضى عنه والدهم .. لأن الأطفال عادة يتشكلون بمدى سيطرة أسرتهم على نفسها .. في احترام كل من الأبوين لهذه القيم .. إن رقابتها الدائمة توفر لأبنائها ضميرًا حساسًا يرفض به كل ما يخل بالدين والأخلاق.