13 -إذا رأت ما عليه الأبناء في هذا الزمان .. من التمرد والانحراف .. ورأت ما عليه الآباء والأمهات .. من الغفلة والإعراض .. وكاد اليأس يدب إلى قلبها .. وينفث آثاره في روعها .. نظرت إلى السلف الصالح .. إلى صورهم المشرقة من سيرتهم في التربية .. فشمَّرت عن ساعد الجد .. واستفرغت لتربية أبنائها الطاقة والجهد .. دون يأس أو ملل .. فالذي أصلح السلف .. قادر سبحانه على إصلاح الخلف .. فهذه الأمة كالمطر .. الخير في أولها .. وأوسطها .. وآخرها.
14 -تعطف على صغارها .. تعالج أخطاءهم بحزم .. وصبر .. وأناة .. وتحمُّل .. لا تكثر الأوامر .. وتشتد في الغضب .. حتى لا تفقد احترام أطفالها .. تعودهم على احترام مشاعر الآخرين .. تساعدهم على معرفتها .. فيتدربون على محاسبة أنفسهم .. فيبتعدوا عن الأنانية .. وحب الذات .. تراعي أحوال أطفالها .. تقدر العقوبة بحسبها .. فكانت معاملتها المبنية على الحب .. والعطف .. والحنان .. لا على الإرهاب .. والقمع .. والقسوة .. خير معين لها للوصول إلى النتائج التي ترجوها .. {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} .
15 -لا تستهين بمهمتها .. إنها تربي رجال المستقبل .. الذين سيرفعون من شأن أمتهم .. ويبنون لها مجدها .. بإذن الله تعالى .. تعد النساء الفاضلات .. اللاتي يتمثلن مبادئ الإسلام .. ويعملن بها بعزة وفخار .. يضحين برغباتهن في سبيل الله تعالى .. من أجل ذلك فهي ما تزال تراقب الله تعالى .. في كل حركاتها وسكناتها .. وتتعهد نفسها بالتقوى .. متمسكة بكل ما يدعو إليه إسلامها .. ولا يناقض قولها