لم يقم تفكيره .. بتقدير ذلك الإنسان .. الذي تصنع الأم كيانه .. وتصوغ خلقه .. ولا يقدر على ذلك غيرها.
4 -تدرك بما أنها أم مسلمة .. في أسرة مسلمة .. في مجتمع مسلم .. فإنها الركن الأساسي للبيت .. وأنه مقر عملها الأول .. لا تخرج منه إلا لضرورة .. فتكون أكثر ملازمة للأطفال .. فهي أقدر على معايشتهم .. والاستجابة لحاجاتهم .. بحب ورغبة .. لذلك فهي تدرك أن مهمتها في التربية أكبر من مهمة الأب .. ومسئوليتها أعظم .. إنها أم مربية .. وزوجة صالحة .. تفوت على أعداء الإسلام .. مخططاتهم لهدم الأم المسلمة .. والأسرة المسلمة .. والمجتمع المسلم.
5 -البيت هو الأصل في حياتها .. هو المقر .. ما عداه هو استثناء طارئ .. لا تثقل فيه ولا تستقر .. إنما هي الحاجة تقضى وبقدرها .. بيتها هو المكان الذي تجد فيه نفسها على حقيقتها .. كما أرادها الله تعالى .. غير مشوهة .. ولا منحرفة .. ولا ملوثة .. ولا مكدودة .. في غير وظيفتها التي هيأها الله تعالى لها بالفطرة .. والذي هيأ لها زوجًا ينفق عليها .. ويقوم بواجبه نحوها .. فيتاح لها من الجهد .. والوقت .. وهدوء البال .. ما تشرف به على فراخها الزغب .. ما تهيئ به لمقرها .. وبيتها .. نظامه .. وعطره .. وبشاشته .. إنها تدرك أن الأم المكدودة بالعمل .. المرهقة بمقتضياته .. المقيدة بمواعيده .. المستغرقة الطاقة فيه .. لا يمكن أن تهب للبيت جوه .. وعطره ... لا يمكن أن تمنح الطفولة النابتة فيه .. حقها .. ورعايتها .. إنها لن تنشر في جو البيت .. إلا شد الأعصاب .. والإرهاق .. والضجر.
6 -كونها راعية على أهل بيتها .. يجعلها تقوم بما يحكم بيتها ..