أرشدني، وعند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من عظماء قريش فجعل رسول الله يُعرض عنه ويُقبل على الآخر ويقول: أترى بما أقول بأسًا؟ فيقول: لا ففي هذا أُنزل [1] .
هذا وقد ذكر بعض أهل العلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكرم عبد الله ابن أم مكتوم ويرحب به بعد نزول هذه الآيات.
* والمتقون الذين أُعدت لهم جنَّات عرضها السموات والأرض يقول الله في شأنهم: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران:135] .
* {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
[الأنبياء: 87 - 88] .
فلا قنوط من رحمة الله!!!
ولا يأس من روح الله!!!
ولا اعتراض على قضاء الله!!!
* ولذا، لما كان أهل الفضل قد تصدر منهم أمورٌ فإنَّا، وإن أُمرنا بالاقتداء بهم في الجملة، إلاَّ أننا نهينا عن التأسي بهم في الأمور التي عوتبوا فيها أو التي تأولوا فيها تأولًا، والأولى خلافه.
ألم تر أن الله سبحانه وتعالى ذكر نبيه إبراهيم عليه السلام، ومن
(1) أخرجه الترمذي (حديث 3331) والطبري عند تفسير الآية الكريمة {عَبَسَ وَتَوَلَّى} .