الصفحة 27 من 42

صدر من النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في أُسارى بدر، وعلى ما صدر منه - صلى الله عليه وسلم - من صنيع يوم أن جاءه الأعمى فعبس وتولى.

وهنا أمر ينبغي التنبيه عليه ويجدر بنا أن نشير إليه:

إنه ظنَّ قد يتسرب إلى المسلم وإلى المؤمن!!

قد يتسرب إليه أنه سيُعفى عنه على الدوام، وإن صنع ما صنع!!

إنه قد يظن أنه لن يُعاقب على الذنوب والمعاصي والآثام وسيغفرها له ربه - لإيمانه - دائمًا وأبدًا!!

إنه قد يظن أنه لن يضيق عليه في الدنيا لكونه قد أسلم!

فنقول وبالله التوفيق:

نعم قد يُعفى عن العبد ويتجاوز الله عنهّ!

فالله هو أهل المغفرة.

وهو سبحانه قد يغفر الذنوب جميعًا لمن يشاء.

ولكنه سبحانه قد يُعاقب أيضا، وقد يؤاخذ بالذنوب كذلك.

قال تعالى: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ} [غافر:3] .

وقال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} [الحجر: 49 - 50] .

فالمتأملُ في الأحوال، والمتدبر للكتاب والناظر في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرى أن المؤمن قد يُعاقب وقد يُعفى عنه، كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت