إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ.
وقال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} .
* فلنقف مع هذا النداء وقفة، ذلكم النداء الذي تضمن إقرارًا بوحدانية الله عزَّ وجل في قوله {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ} .
* وحمل تنزيهًا للرب سبحانه وتعالى عن كل نقص وعيب وعن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى في قول {سُبْحَانَكَ} أي تنزيهًا لك.
ثمن إنه قد تضمَّن أيضًا اعترافًا وإقرارًا بالذنب في قوله: {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} .
* فحقًّا إنه دعاء بليغ مُوجزٌ ومُعجزٌ، لقد تضمن خير الكلام وأحبه وهو {لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} .
قد تضمن مفارقة أهل الشرك ومخالفتهم وإبطال ما ذكروه من باطل في شأن الرب سبحانه وتعالى.
وكذا تضمَّن تنزيهًا لله عمَّا يصفه به الواصفون الجاهلون، وذلك في قوله: {سُبْحَانَكَ} .
* لقد تضمن هذا النداء استغفارًا وإقرارًا بالذنب واعترافًا به في قول {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} .
والتسبيح تنزيه لله وتبرؤ من مقولات أهل الشرك والجهل والزيغ