والضلال.
ومن ثمَّ ففي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إنِّي كنت من الظالمين، إنه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له بها» [1] .
وبعدُ: فالذي صدر من نبي الله يونس عليه السلام، منه نستفيد، وبه نعتبر ونتعظ.
هذا، وقد أدبنا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في ذلك خير أدب فقال عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه البخاري ومسلم [2] ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خير من يونس بن متى» ونسبه إلى أبيه.
* وفيما أخرجه البخاري [3] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى» .
وفي رواية لمسلم [4] عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال - يعني: الله تبارك وتعالى: «لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى عليه السلام» .
(1) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (1/ 505) من حديث سعد بن أبي قاص رضي الله عنه مرفوعا، وهو صحيح لشواهده، وقد سقت شواهده في كتابي: «الصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة» .
(2) البخاري (حديث 3413) ، ومسلم (حديث 2377) .
(3) البخاري (حديث 3416) .
(4) مسلم (حديث 2376) .