الصفحة 11 من 42

يُعاتب على هذا الضجر والغضب والعجلة في الخروج.

كما قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} .

* أما قومه فماذا صنعوا بعد خروجه عليه السلام؟!!

إنهم فكروا فيما توعدهم به نبيهم - صلى الله عليه وسلم - إن لم يؤمنوا!!

إنهم يعرفون أن الأنبياء عليهم السلام لا يكذبون فمن ثمَّ أيقنوا بنزول العذاب عليهم إن استمروا على كفرهم وعنادهم!

إن الله سبحانه وتعالى قذف ذلك في قلوبهم فمن ثمَّ آمنوا فنفعهم هذا الإيمان، كما قال تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} [يونس: 98] .

فالإيمان ينفع في دفع العذاب غاية النفع

قال تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

[النساء: 147] .

والمصائب والعقوبات قد تكون في طريقها إلى أقوام فيستغفروا ربهم فيَصرف عنهم السوء والمكروه، وتُدفع عنهم البلايا والنِقم والمصائب والعقوبات.

قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}

[الأنفال: 33] .

* ولنرجع إلى نبي الله يونس عليه السلام، وما صنع!!

لقد اتجه عليه السلام إلى سفينة واستوقفها وركبها؛ كي يسافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت