الصفحة 39 من 42

متى؛ لكون يونس عليه السلام ضجر وخرج من قومه مغاضبا، وذلك لأن يونس عليه السلام نبي كريم، وقد اجتباه ربه فجعله من الصالحين، ومن عليه بإرساله إلى مائة ألف أو يزيدون، فآمنوا، فله أجر هؤلاء - صلى الله عليه وسلم -.

وها هي بعض أقوال أهل العلم في ذلك - وبالله التوفيق.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى [1] : قال العلماء إنما

قال - صلى الله عليه وسلم - ذلك تواضعًا، إن كان قاله بعد أن أعلم أنه أفضل الخلق، وإن كان قاله قبل علمه بذلك فلا إشكال. وقيل: خص يونس بالذكر لما يخشى على من سمع قصته أن يقع في نفسه تنقيصٌ له، فبالغ في ذكر فضله لسد هذه الذريعة.

قوله - صلى الله عليه وسلم: «ولا أقول: إن أحدًا أفضل من يونس بن متى» وفي رواية: «إن الله تعالى قال: لا ينبغي لعبد لي يقول: أنا خير من يونس بن متى» ، وفي رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما ينبغي لعبد يقول: أنا خير من يونس بن متى» .

(1) «فتح الباري» (6/ 521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت