الصفحة 10 من 67

إلى صديق يواسيه .. أخ يسانده يقف بجانبه .. يحتاج إلى عطف .. حنان .. زملاء السهر تخلوا عنه؛ فهم لا يعرفون سوى المادة .. لم يزره أحد منهم .. جاء دوري .. وقفت معه في شدته .. أخذت أخفف عنه ألمه وأمسح عنه دمعاته .. أعطيته الدواء في مواعيده .. لقد علمني والدي أن أدفع السيئة بالحسنة .. نسيت كل معاملته لي .. الوقت ليس لتصفية الحسابات .. ما مضى انقضى .. أنا أريد أن أكسبه .. فهذا مجال دعوة واحتساب أجر .. كان يرمقني بعينه ولا يستطيع تفسير سر اهتمامي به .. مرت الأيام .. كنت أعود من الجامعة .. أتوجه إليه مباشرة .. أسأل أمي عن أحواله .. أحيانًا كنت أراجع دروسي عنده .. الوالدة كانت متعبة؛ فهي تلازمه فترة غيابي وطوال الليل .. وذات يوم وأنا عنده .. إذ به يناديني باسمي .. مد يده إلي .. فرحت عندما سمعت صوته .. استدعيت أمي .. وأسرعت إليه .. أمسكت بيده .. ذرفت الدموع من عينيه .. وجَّه الكلام لي: سامحيني يا ابنتي .. اصفحي عن كل ما بدر مني .. لقد قسوت عليك كثيرًا .. يجهش بالبكاء .. أرجوك يا ابنتي سامحيني .. لقد كنت أفضل مني.

يا رب سامحني .. يا رب تب علي .. على تقصيري في حقك .. اللهم إني أعلنها توبة صادقة إليك .. أصابتني الدهشة والفرح وأنا أسمع كلامه .. لحظتها سجدت لله شكرًا.

قلت له: لقد عفوت عنك .. وأسأل الله أن يغفر لك ويتقبل توبتك. تحسنت أحواله .. ومع مرور الأيام .. أشياء كثيرة تغيرت في حياتنا بعد أن تماثل زوج أمي للشفاء .. لقد عاد منزلنا كما كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت