الصفحة 9 من 67

الدنيا لهول المصيبة التي ارتكبتها .. كل ذلك لأنه سمع القرآن؛ لقد تحجر قلبه .. توجه مسرعًا إلى غرفتي .. فتح الباب ودون استئذان .. متهجمًا ليصفعني .. لم أبك .. لكنني تألمت .. خفضت صوت القرآن .. ذلك الصوت الذي كان يتردد صداه في منزلنا .. هتف هاتف أن توضئي .. وصلي لله ركعتين .. أما هو خرج من غرفتي ليكمل مشاهدته فرحًا مغتبطًا بما قام به .. وكأنه حقق انتصارًا عظيمًا .. لكن ما أغاظه وكدر صفوه هو أنه عندما رآني أخرج للوضوء ويعني ذلك أنني سأصلي .. استغرب! .. سأل نفسه لِمَ لم تبك؟ .. لِمَ لم تحس؟ .. لِمَ لم تتألم؟ .. من أين لها هذا الصبر؟ .. ما هذه القوة التي تحملها فتاة في مثل سنها؟ .. لِمَ هي أفضل مني؟ .. ترى أهذا من والدتها أم أنه من والدها؟ .. ولكن حدث غريب حصل في تلك الليلة؛ وهو أن زوج أمي قام بإغلاق ذلك الفساد .. وذهب إلى فراشة مبكرًا على غير عادته.

مثل هذه الأحداث لم تؤثر على تحصيلي الدراسي .. فقد نجحت وبتفوق ولله الحمد .. لم يفرح لي أحد من أقاربي سوى أمي الحنون التي تعيش لإسعادي وطلب رضاي .. أما زوج أمي فقد زاد عتوه وجبروته ... يدخل المنزل بصراخ .. ويخرج بسب وشتم .. أصبحت الحياة معه لا تطاق .. احتارت أمي معه .. تسأل الله إما هدايته أو فراقه ..

ويقدر الله .. والقدر سر الله في خلقه .. أن يصيبه مرض يلزمه الفراش .. فلا يستطيع الكلام ولا الحراك .. تكثر المكالمات .. والاتصالات .. لكن لا جواب .. رجل عليل مريض بحاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت