الصفحة 8 من 67

وأخيرًا جاء الزوج الذي كان يلبس ثوب الصلاح والكرم والجود وهو على خلاف ذلك .. حقيقة أقولها .. لا أدري كيف خدع به الجميع؟ .. كيف يكون هذا الإنسان بديلًا عن والدي؟ .. كيف سيحل محله؟ .. لقد شربت أنا وأمي من إناء واحد حلو المذاق .. إنه حب وشهامة ووفاء والدي .. وها نحن ذا نتجرع كأس البؤس .. كأس يبتلي عباده .. فإما صبر وشكر وإما جحود وتراض .. ونحن والحمد لله رضينا بقضاء الله وقدره.

زوج والدتي كان قاسيًا في أوامره .. جارحًا في كلامه .. مؤذيًا في أعماله .. عصبيًا في تصرفاته .. يسمع الأغاني .. يخرج للسفر إلى الخارج .. لقد طغى وتكبر ..

إننا نتأمل الخير والفرج مع إشراقة شمس كل يوم .. ندعو الله أن يصلح باله وينير بصيرته للحق .. ويهدي قلبه ..

أمي حائرة لا تدري ماذا تفعل .. أصبرها وأصبر نفسي .. أذكرها بأن الدنيا فانية .. وأنا راحلون عنها .. وفي ليلة لا تنسى .. سهر زوج أمي أمام ما يسمي بالدش .. ذلك الفساد والدمار (بعد أن أدخله بيتنا) .. رافعًا صوته .. ذلك الصوت الصاخب المزعج .. بمناظر مخزية فاضحة .. حاولت أن أسد أذني .. لم أستطع .. أخذت أستمع لصوت ذلك القارئ الشيخ عبد الله خياط أسترجع تلك الأيام الرائعة في ظل والدي يرحمه الله .. يوم اشتريت هذا الشريط لأحفظ سورة الملك كما أشار علي أبي الحبيب .. رفعت الصوت .. حتى لا أسمع غيره .. قلت في نفسي لعل الله يهديه .. عندما سمع القرآن .. غضب .. ثار .. أقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت