الصفحة 7 من 67

غرفتي وحملت لها ما تحتاج إليه .. وفي زاوية من غرفتها وجدت شريطًا قديمًا لا أعلم ما به وما يحويه .. ولكن شكله قديم أثار فضولي .. قمت بتشغيله .. لقد فوجئت بما يحتويه الشريط .. إنه عبارة عن نصائح وكلمات من والدي ..

يقولها لزهرة حياته وفلذة كبده وشمس يومه وربيع عمره ابنته .. إنه يوصيني .. كان عمري آنذاك سبع سنوات حسبما فهمت من والدي .. وبعد نقاش تلا آيات من الذكر الحكيم ثم أنشودة للصغار أنشدتُها لأمي ولأبي الذي (أحبه وأشتاق إليه وأسأل الله أن يجمعني به في مستقر رحمته) .. لست أدري ما الذي جعلني أرفع صوت والدي وهو يتلو آيات الله .. أخذت أجهش بالبكاء وأنا أستمع إليه .. إنه صوت الحق يعلو .. يملأ أرجاء المنزل .. كانت أمي تسترق السمع .. لقد نهضت من سريرها وهي متعبة .. مرهقة .. وصلت إليَّ وهي باكية .. صرخت .. ابنتي! لن أتزوج غير أبيك .. نعم لن أتزوج غيره .. مهما كانت النتيجة ..

دخلت الجامعة .. كلية الشريعة .. نجحت وبتفوق بفضل من الله .. دائمًا كنت أتذكر دعاء أبي لي: (اللهم فقهها في الدين) .

عاد أخوالي مرة أخرى إلينا ليُرْجِعوا لها الموضوع الأول: تزوجي؛ الرجل صالح .. وهو يريدك .. لن تجدي أفضل منه .. تزوجي فالناس يتكلمون .. ابنتك سوف تتركك وحيدة بعد أن تتزوج .. ألقوا إليها بآخر وسيلة لديهم .. سنغضب عليك ونقاطعك إذا لم توافقي عليه .. أخيرًا أذعنت أمي لكلام إخوانها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت