وهو رجل صالح فيه خير كثير ..
يا أخي عش معنا ... لا أريد زوجًا ... لا أريد بيتًا غير هذا لن يخرجك أحد من بيتك .. فعندما تتزوجين سيسكن معك أنت وابنتك هنا في هذا البيت.
لحظتها بكت أمي بحرقة .. تذكرت الماضي السعيد والحاضر المجهول .. إنها ترفض هذه الفكرة من أساسها فجرحها في فقدان أبي مازال طريًا ينزف.
أخذ خالي يلح عليها وأمي ترفض؛ مما أدى إلى غضبه فتركنا وسافر ... مرت الأيام وكأنها سنين .. خيم علينا شبح الخوف والحزن والوحدة ..
ذات يوم وأنا عائدة من المدرسة .. إذ بأشخاص عند أمي .. إنهم أخوالي .. جاؤوا ليضغطوا على أمي ويرغموها على الزواج .. وفعلًا حدث كل ما توقعته .. وافقت مرغمة لكنها استمهلتهم كي تستعد .. كنت أبكي بحرقة أصبر نفسي وأواسيها .. أتجرع الغصص والآلام ولا أظهر لها ذلك .. لا أريد أن أحزنها .. ولا أريد أن أكون أنانية ..
أتساءل: من هذا الذي سيحل مكان والدي الحبيب؟ ..
بعد لقاء أمي بأهلها ولشدة ما عانت منهم مرضت .. استدعيت لها الطبيبة .. أشارت عليَّ أن أهتم بها وبغذائها وأن تأخذ الدواء في مواعيده .. وطلبت مني أمرًا غريبًا .. فهي تعرف حالنا وظروفنا التي نمر بها .. طلبت مني أن تبتعد أمي عن غرفتها فإن رفضت فيلزمني أن أغير ما بها أو أن تغير الغرفة .. وافقت الوالدة على أن تنتقل إلى