السافر الراكب أحد موجات التقنية الحديثة؛ إذ لا يعقل أن يكون فرد واحد أو حتى عدد من الأفراد قادرين على هذه المواجهة الهائلة التي برزت عقب نشرهم أول هذه المفتريات والتحريفات، والتي أدت إلى تدخل الجهات المسؤولة عن الرقابة الأجنبية على هذه النشرات في الإنترنيت (AOL) America on line فلا يعقل أن تهتز الجهات الرسمية الغربية لردة الفعل الجبارة من المسلمين، وتبقى في نفس الوقت حفنة من هواة المغامرة على هذا القدر من التحفز والإصرار. والحاصل أن هذه الموجة الخبيثة تقف وراءها جهات لا تريد بالإسلام ولا بالمسلمين خيرًا، تؤكده سوابق في التاريخ القديم والمعاصر دامغة وقاطعة بالذي نقول، وإن كل محاولة لتسطيح الأمر وتصويره على أنه رغبة بريئة من حفنة من المولعين بحرية الكلمة - على زعمهم - هو محاولة بلهاء وساذجة لتعمية المسلمين عن الأيدي الحقيرة التي تحركهم من وراء الستار.
ثانيًا: إن هذه الجهات بلغت كراهيتها للإسلام حدًا دفعهم إلى التخلي عن كتبهم ذاتها؛ ففي السورة المفتراة تحت اسم «الإيمان» نجد أنهم لم يتورعوا عن تحريف الإنجيل ذاته ولَيِّ الكلمات؛ محاكاةً للغة العربية، وتطعيمها ببعض العبارات التي اشتهر بها القرآن من بين سائر الكتب؛ مثل: «فلا تكن من الممترين» وما شابهها؛ ذلك أن قصَّة سير عيسى على الماء وسقوط الحواريين في الماء وقول عيسى لبطرس أعظمهم إيمانًا بحسب رواية الإنجيل: يا قليل الإيمان. وسكون البحر بأمر عيسى، هذه القصَّة مروية في الأناجيل الأربعة بروايات مختلفة، على أنها ترجمات لها من القصة الأصلية، غير أن الجديد والشاهد