علانية ما سبق به القرآن وتفرد على سائر كلام البشر، وقل مثل ذلك في نقل عبارات قرآنية بنصها مثل «فأولئك هم المفلحون» «لفي ضلال بعيد» وغيرها، فالعجب ممن يزعم معارضة الكتاب الكريم آخذًا بنصوصه بحروفها، وخصائصه بحذافيرها سرقة معلنة دون أن تطرف له عين أو يهتز له جفن.
وقائع تاريخية لمحاولات متهافتة
لمعارضة القرآن الكريم
ولا غرابة من هذه الجرأة في التهجم على كتاب الله تعالى بمثل هذه الهزليات الرخيصة، فلسوف نستعرض بعضًا من محاولات سابقة من كذابين فضحهم الله تعالى وكشف عوارهم؛ إذ كما هو معلوم ليست هذه هي المرة الأولى التي تنحدر فيها طائفة صماء عمياء إلى هذه الوحدة المظلمة.
ومن الأمثلة الشهيرة لذلك المحاولات الشهيرة لمسيلمة الكذاب، وكذلك ما نسب لابن المقفع والمتنبي والمعري من معارضات للقرآن الكريم، وأيًّا كان صدق نسبتها لأصحابها أو كذب ذلك، فهي محاولات مسجلة مسطورة منقولة في الكتب شاهدة على قصد معارضة كتاب الله عز وجل؛ فقد ذكر الباقلاني في كتابه «إعجاز القرآن» المحاولات التي تمت، والتي حاول أصحابها معارضة القرآن وفشلوا وافتضحوا، ونقل أن مسيلمة الكذاب كان يزعم أنه أوحي