الصفحة 21 من 31

الأيدي المجرمة التي كتبتها وقالت هي من عند الله تعالى وما هي من عند الله، الأيدي النجسة المأجورة التي خطتها، ثم جاءت بالبكاء والعويل على الإسلام الذي يجب أن لا يكون مشوهًا أمام الغرب، هذا إفكهم الذي يفترون، فخلصنا مما سبق إلى حالة من الانحطاط الأخلاقي والغدر والمخادعة بلغت أسفل سافلين؛ إذ لا يجرؤ على هذا الصنف من الكذب الصريح إلا من عدم الدين والحياء والأخلاق والمبادئ جميعًا [1] .

رابعًا: الكاتبون لهذه الأرجاس والنجاسات هم من النصارى؛ إذ أنهم يُرَوِّجون في مفترياتهم لعقائد النصارى؛ مثل صلب المسيح وأنه من الله وأنه إله، وغيره من المفتريات والأكاذيب التي أثبت الأمر الواقع أنها محض أوهام، الأمر الذي أدى بالغرب إلى الكفر بالدين تمامًا، ويتحمَّل المحرِّفون من الرهبان والأحبار المسؤولية كاملة أمام الله تعالى عن هذه الموجة العاتية من الإلحاد الذي سقط فيه الغرب بأسره؛ لما رأَوا بأم أعينهم حجم التحريف والكذب في الكتب التي يزعم القساوسة أنها وحي من عند الله تعالى؛ فهؤلاء يعودون مرة أخرى لشرب نفس الكأس المريرة التي شرب منها آباؤهم ممن استحفظوا على كتب الله تعالى، فأعملوا فيها تحريفًا وتبديلًا، وكان التحريف هذه المرة على رؤوس

(1) ورد في الموقع المذكور ما ترجمته نصًا: «إن السور التي نشرت لم نقل أنها سور من القرآن، ولكن من عارضونا يخمنون ذلك، ومن المؤسف أن كثيرين منهم يقرؤون لأنفسهم فقط» قلت: كل مسلم على وجه الأرض يعلم سور القرآن كاملة ولا يمكن أن تختلط عليه، ولكن السور المذكورة هي دس وتحريف وطعن صريح في القرآن، وفي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يثبت المراوغة والكيد في العقليات التي تقف وراء هذا العمل المشين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت