الصفحة 24 من 31

مكالمته، ومن قبل لزم الغرب الصمت القاتل إزاء إبادة أمة مسلمة بأسرها على يد كفرة الروس في الشيشان، وفي إندونيسيا بتمزيقها وفي البوسنة وكوسوفا؛ كلها أمثلة على سماحة الغرب إزاء الإسلام بصورته الحضارية المطورة، الأدلة الباهرة على قبول الغرب للرأي الآخر، ولكن أين السبيل وماذا تملك لمن فقد الحس وحرم الفهم وابتلي بالعمى في عقله وقلبه ونكب بقدر من الغباء، لا حيلة في شفائه، يقول الله تعالى: {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ} ويقول: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} ويقول: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ، وغيرها من الآيات كثير جدًا، وهي من الوضوح بحيث تستعصى على الجهل؛ فكل دعوى لمحاولة تجميل وجه الإسلام إكرامًا لعيون أعدائه وإراحةً لأعصابهم المستفزة والثائرة بصورة دائمة ضد كل ما هو إسلامي هي دعوى موغلة في تضليلها، وكل قائل بها هو في عداد الجهلة بالإسلام وبالغرب وبالحق جميعًا.

سابعًا: جاء فيما احتجوا به على استمرارهم أو ضرورة استمرارهم في دورهم المشؤوم في تحريف الكتب والإساءة البليغة إلى القرآن العظيم بأن كثيرًا من (المسلمين المعتدلين) قد أجازوا ما فعلوه؛ بل قد بدأوا في إجراء حوار حول السور المفتراة بما يشعر بقبولهم بالفعل الشنيع الذي ركبوه، ونحن نقول بعدما رفعت إلينا «الآيات» المفتراة المزعومة وتحت الأسماء السافرة التي لا تخفى مثل «سورة التجسد» «سورة الإيمان» «سورة المسلمون» وغيرها، ونقول بعد أن طالعنا ما فيها من كفريات بالغة هي نقض لأثبت ما علم من دين الإسلام بالضرورة، وما أجمع المسلمون من عالم وعامِّي على أن من جحدها هو كافر؛ مثل ثبوت نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدسية القرآن الكريم، ورفض عقائد اليهود والنصارى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت