وتوحيد الله تعالى وتنزيهه جل شأنه عن الند والشريك، وبعد كل ما سبق نقول أن كل من قرأ الذي قرأناه منها فقط فأقر بما فيه، وظن أنه الحق أو أن به شيئًا من الحق، ووافق على أفعال وأقوال هذه الطائفة الكافرة من تشبيه القول بالقرآن والطعن في الإسلام والتصريح بأن المسيح ابن الله، وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كافر وضال، وأن المسلمين حين أسلموا فقد صاروا في ضلال بعيد (كما ورد صريحًا بالنص في السور المفتراة المزعومة) ، إن كان من المنتسبين للإسلام فهو كافر مرتد تبين منه زوجته إن كانت مسلمة، ولا يصلي وراءه إن كان يصلي، ولا يصلي عليه إذا مات، ولا يدفن في مدافن المسلمين؛ لسابقة كفره، ولا يدفن في مدافن النصارى؛ لسابقة إسلامه، ولكن يوارى في التراب وحده، ولا يرث ولا يورث على ما ذهب إليه أهل العلم في شأن أحكام المرتدين، ولا ينجيه من حكم الله تعالى فيه وفي أمثاله أن زعمه أنه من المسلمين المعتدلين أو زعم ذلك كافر نصراني له، فلا هو مسلم ولا هو معتدل ولا هو عاقل ولا هو من المفلحين.
تاسعًا: إننا نحذر عامة المسلمين؛ وخاصة من تأثروا منهم بهذه الموجة العاتية من الفكر الوافد الفاسد مثل العلمانية والاستنارة والتطور وغيرها من المصطلحات المدخولة على المسلمين، والقصد منها ظاهر باد لا يحتاج إلى بيان؛ ألا وهو تدمير أمتنا الإسلامية بأسماء إسلامية، كما لابد أن يعلم الكافة أن قاصمة الظهر إنما أصابت ديننا بسبب هذه المسوخ البشرية؛ حيث يذهب هؤلاء إلى بلاد الكفر مسلمين وأبناء مسلمين، ويعودون وقد مردوا على النفاق فالألسنة مسلمة والقلوب في خلط عظيم.
وها نحن اليوم نشهد بأنفسنا كيف تذرع عتاة الكفر المحرفين