الأشهاد لم يعصمهم وازعٌ من دين أو حياء أو خشية؛ لا من الله تعالى ولا من الناس، والحاصل أن هؤلاء النصارى يزعمون أنهم يخدمون الإسلام بنقل هذه المفتريات والعفن، وحسبك به ضلالًا فوق الضلال ورجسًا إلى رجسهم [1] .
خامسًا: أنهم يتذرعون في شعاراتهم الإجرامية الكفرية على مزاعم طالما ارتكز عليها كل من أراد ضرب الإسلام والنيل منه مثل القول بحرية الكلمة وحقوق الإنسان، هذه الحرية المزعومة التي حرم منها المسلمون أنفسهم تحت وقع المؤسسات الغربية حتى في الشرف الإسلامي، فحرم منها المسلمون أنفسهم في بلادهم تحت إرهاب الدول المستكبرة الظالمة مثل نزع الحجاب بالقوة في تركيا، وفي مصر، وفي تونس وغيرها؛ بل في دول أوروبا نفسها الداعية إلى هذه الشعارات الكاذبة الجوفاء كالذي حدث في فرنسا حيث عد الحجاب الشرعي علامة على التطرف الإسلامي، فحرمت منه الفتيات المسلمات في المعاهد العلمية.
ومما تقدم يتبين أن القول بحرية الكلمة هو قول مخادع إجرامي إنما قصد به الحرية في سبِّ الإسلام ونبيه وكتابه فقط، والتحلل من رابطة الدين الإسلامي تحديدًا دون سائر الديانات والمعتقدات؛ الأمر الذي لم يعد في حاجة إلى بيان بعد ما صارت البراهين عليه أظهر من الشمس في رابعة النهار.
(1) جاء في الموقع المذكور ما ترجمته: «إن من عارضنا على خطأ تام، فلقد كان هدفنا تحديدًا هو إثراء الحوار الديني بين المسلمين والنصارى، ذلك الحوار الذي يعتبره المسلمون والنصارى على قدر كبير من الأهمية» (راجع الملاحق) .