الصفحة 23 من 31

سادسًا: أورد هؤلاء المفترون الكذبة من دعاواهم على ما يفترون أنه محاولة منهم لمقاومة الصورة الشائعة في الغرب عن المسلمين والإسلام، وبأنهم متطرفون ومعادون للغرب، من ثم وجب إظهار الإسلام بمظهر «حضاري» يقبل بالرأي الآخر ولو بسب الإسلام نفسه وتحريف معتقداته وتقريبه للغرب على أنه هو النصرانية الموغلة في ضلالها سواءً بسواء [1] ، وهذه الدعوى أشد من سابقتها إجرامًا وكفرًا، ولا يقبل بها ويمالئ عليها إلا زنديق قد حرب دينه وانْبَتَّ الإيمان من قلبه؛ ذلك أن الغرب كافر بالإسلام شكلًا وموضوعًا، كافر بالمسلمين ومعتقداتهم، كافر بالقرآن مهما كانت الصورة التي سيظهر عليها، ومهما تنازل المسلمون وبدَّلوا وغيَّروا في دينهم ووضعوا التبريرات الموهومة المغلوطة عن الإسلام فلن يرضى الغرب عنهم ولا عن إسلامهم؛ فالغرب يستحل قتل المسلمين وسفك دمائهم، وقتل ذراريهم وكهولهم، والأدلة على ما نقول أعظم من أن تحصى، حاشا من طمس الله تعالى على بصره وبصيرته وعلى قلبه، فلا حيلة في

(1) جاء في الموقع المذكور ما ترجمته نصًا: «نقول للمواقع الإسلامية إن الإسلام في الغرب يمر بفترة حرجة، وهناك كثير من الأحكام المسبقة، دعايات وجهالات، وخاصة في وسائل الإعلام الغربية، وفي كثير من الأحوال فإن جماعات المعارضة الإسلامية تلعب دورا مميتا بالحديث ضد هذه التوجهات، ونحن نقدر ونؤيد حقهم في أن يفعلوا ذلك، إنهم يحملون رسالة هامة إلى مجتمعاتهم الإسلامية، ولكن المشكلة عند من يملكون رسالات أنهم يبدؤون في رؤية الأعداء حيث لا يوجدون، وهذا ما حدث في هذه الحالة؛ فإن من يعارض إنما يستثيرون ضد الإسلام من يكرهون المسلمين.

كلمة أخيرة لموقع الإسلام أولًا: «هل أنتم جادون في قيام حوار بين المسلمين والنصارى؟ لقد دعا القرآن نفسه وتحدى بالإتيان بسورة من مثله «اسم الموقع سورة ليكيت: أي «سورة مثله» إذن كيف يمكن للناس على الأرض أن يستجيبوا لهذا التحدي إذا لم ينشروا محاولات «لتأليف سور مثله» على الإنترنيت».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت