الصفحة 20 من 31

على صدق كتاب الله تعالى في اتهامه الأحبار والرهبان بتبديل الكلم عن مواضعه صارت حقيقة محسومة في هذه المحاولة الإجرامية لتحريف كتب الله تعالى، غير أنها حظيت كما هو ظاهر بمباركة الرهبان النصارى؛ إذ لم نسمع بمن عارض هذا التزييف في قراءة الإنجيل المكتوب بين أيديهم الآن؛ فالقصة وإن كانت وقائعها هي المذكورة في الإنجيل إلا أن الصياغة محرفة على صورة لا يرضى بها صاحب دين يغار على كتابه.

ومع ثورة المسلمين في كل مكان دون كتابهم، لم نر قسيسًا واحدًا في العالم قد حرك ساكنًا لما يحدث من تحريف للإنجيل مما يقطع باستمرائهم هذا التحريف واعتيادهم عليه، وهذا مثال ظاهر لا يفتقر إلى بيان على التحريف المعلن على العالم أجمع بمباركة الأحبار والرهبان، وأن الفئة المنكوبة الكاتبة له وإن أقر فعلتها الشنعاء قساوسة الكنائس هي فئة كافرة بالتوراة والإنجيل والقرآن جميعًا.

ثالثًا: تُظْهِرُ هذه المحاولات الضالة دونما غبش أو غموض الحالة الأخلاقية المزرية التي انحطت إليها هذه العصبة التي تحارب القرآن الكريم، ومن أميزها حالة الكذب المفضوح الذي لا يستتر ولا يتجمل، وذلك للتمويه على الجهال والسفلة من الناس بأنهم أهل رسالة ومبدأ وأنهم لم يقصدوا الإساءة إلى الإسلام بل إنهم إنما أرادوا خدمة الإسلام بدعوى ساقطة سنأتي على ذكرها؛ بينما تمتلئ الفقرات المفتراة على أنها سور وبأسماء جازمة بالكفر الشنيع الذي لا مرية ولا شك فيه وسباب القرآن، ومحمد - صلى الله عليه وسلم -، والترويج لعقائد الكفر المريد والسخرية من شرائع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت