متى جاءت ساعة الهجرة المنتظرة [1] .
ولكن هذا - مع كونه احتمالًا - فهو أيضًا درس نقدمه في التمهيد، لدعاة العصر للاستفادة منه، سواء أكان هذا المجتمع الذي سيتجه إليه الداعية صغيرًا أم كبيرًا، فإن نجاح الدعوة له علاقة وثيقة بالتعرف المسبق، ومن ثم بالإعداد الملائم، وفق ما لديه من معلومات تمكنه من استثمارها في توجيه عمله الدعوي.
فالداعية يتجه إلى المجالس، ويلقي المحاضرات، ويغشى أماكن التجمعات، ويسافر إلى المدن، بل قد يسافر إلى خارج قارته إلى قارة أخرى. ومتى سبقت إليه تلك المعلومات، كان عمله على نور وبصيرة، وإن كانت الأخرى فمتخبط في ظلماء، وحاطب ليل، لا يدري أين تقع يده.
(1) انظر: على جابر الحربي، «منهج الدعوة النبوية في المرحلة المكية» : (ص/424) .