الصفحة 19 من 32

ألم تظهر هنا الفائدة الجلية من مكانة أسعد بن زرارة عند سعد بن معاذ في عدم تجرئه على إيذاء مصعب؟!

« ثم أقبل إليهما، فلما رآه أسعد بن زرارة، قال لمصعب بن عمير: هذا سيد قومه» .

هذه فائدة تزيد التعليق رقم (1) وضوحًا وجلاءً، فقد استفاد الداعية مصعب - رضي الله عنه - من اصطحاب أسعد معه إذ أنه عرفه بالمكانة الاجتماعية للأشخاص الذين يأتون إليه، فيتعامل معهم على وفق ذلك.

« .. فلما رآه أسعد بن زرارة، قال لمصعب بن عمير: هذا سيد قومه، قد جاءك فأصدق الله فيه» .

نعم فرقًا في التعامل - وفي الدعوة بخاصة - بين أصحاب السلطة وغيرهم، فلا بد من معرفة المدعوين من هم؟ فالسلطان له دعوة! واستجابته أعظم فائدة! وغيره له دعوة تلائمه، والداعية الذي لا يفرق بين المدعوين شأنه شأن الطبيب الذي ليس لديه إلا وصفة واحدة، يعطيها لجميع المرضي.

«فوقف عليهما متشمتًا قال: ما جاء بكما تسفهان ضعفاءنا؟!» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت