فأتى على حمار، فلما دنا من المسجد قال للأنصار: «قوموا إلى سيدكم أو خيركم، فقال: هؤلاء - أي: بني قريظة - نزلوا على حكمك، فقال: تقتل مقاتلهم، وتسبي ذراريهم. قال: قضيت بحكم الله، وربما قال: بحكم الملك» [1] .
ولما مات - رضي الله عنه - قال الرسول، صلى الله عليه وسلم: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد» [2] .
الرابع: أٍسيد بن حضير - رضي الله عنه - [3] :
هو أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن نافع بن امرئ القيس بن زيد بن الأشهل الأنصاري، الأوسي الأشهلي، أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة الثانية، أسلم قديمًا، وكان أبوه شريفًا مطاعًا، يدعى حضير الكتائب.
وكان رئيس الأوس يوم بعاث، فقتل يومئذ قبل الهجرة بست سنين، وكان أسيد يعد من عقلاء الأشراف، وذوي الرأي، وقد ورد في «صحيح البخاري» : «أن أسيدًا وعباد بن بشر كانا عند النبي صلى الله عليه وسلم فخرجا في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما حتى
(1) «صحيح البخاري» ، كتاب المغازي (46) ، باب (30) : (5/ 50) .
(2) «صحيح البخاري» ، كتاب المناقب (63) ، مناقب سعد (12) : (4/ 227) .
(3) لمزيد الترجمة يرجع إلي: «سير أعلام النبلاء» : (1/ 340) ، و «الإصابة» : (1/ 48) ، و «البداية والنهاية» : (7/ 101) .