الصفحة 3 من 32

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشِهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

«فإن دراسة السير أحب إلينا من كثير من الفقه» ، كما يقول إمام أهل الرأي في الفقه، أبو حنيفة النعمان - يرحمه الله تعالى -. كيف لا والسير تجمع مع الفقه السلوك والخلق، والتفسير والعقائد، بل وكل معارف الحياة.

كل يقرأ كتب السير؛ ويجد فيها ما يروي عطشه. الفقيه يقرأ في السيرة فلا يعدم خلال تلك القراءة الكثير من الأحكام الفقهية، وأصحاب الرقائق والمواعظ لا يجدون لمواعظهم تأثيرًا إلا عندما تقترن بمواقف عملية من السيرة وهكذا.

ولذلك كانت لي بعض القراءات في كتب السير، ووجدتني مأخوذًا بموقف عظيم منها، لا أدري كيف جمع ذلك الموقف؟ على الرغم من قصره أمورًا كثيرة جدًا، هي في صلب الدعوة وأساسها، هذا الموقف الذي قام به مصعب بن عمير - رضي الله عنه - واستفادت منه قبيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت